الفصل 24
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 24
[الفصل 24: بوذا السعيد (2)]
في ذلك اليوم، استقطب مهرجان “هوانمي” في “مانهونغلو” حشدًا من الشخصيات البارزة، وقد توافد الجميع في ذلك اليوم من أجل “الأويران”. كانت الحشود تملأ “مانهونغلو” من الداخل والخارج، باستثناء رجل واحد؛ تشاو تيانهوا. كان يرتدي ثوبًا أزرق خشنًا، كاشفًا عن صدره المشعر، بلحية كثيفة تمنحه مظهرًا فظًا. وقف أمام المبنى، يرمق “سو تشينغمو” المتكئة على الشرفة وهي تضحك. لا يُعلم إن كان الأمر متعمدًا، لكنه شعر أن “سو تشينغمو” ترسل له إشارات خفية، مما أثار في نفسه رغبة جامحة في تمزيق تلك الستائر الرقيقة التي تحجبها عنه.
ولأن الجميع انشغلوا بـ “الأويران” الرئيسية، لم يلتفت إليه أحد. وهكذا، استقبلت “سو تشينغمو” “تشاو تيانهوا” في “مانهونغلو” تلك الليلة. كانا في أكثر الغرف انزواءً في الطابق الثالث، حيث يسود الهدوء. جلس “تشاو تيانهوا” قبالتها، ولم يستطع مقاومة رائحة العطر الفواحة التي تنبعث منها، فبدا مأخوذًا بجمالها. افتر ثغر “سو تشينغمو” عن ابتسامة رقيقة وقالت: “ما خطب الأخ الكبير تشاو اليوم؟ يبدو وكأنه صار رجلًا نبيلًا”.
“من قال ذلك؟” رد بصوت أجشّ ممتلئ بالغطرسة. فقد كان رجلًا فظًا بطبعه منذ ولادته، ولم يسبق لأحد أن نعته بالنبيل.
هزت “سو تشينغمو” مروحتها وضحكت: “أليس كذلك؟ إذن لماذا تجلس بعيدًا هكذا؟ اقترب مني”.
فهم “تشاو تيانهوا” تلميحها، ولم يكن من النوع الذي يتصنع الحياء، فانقض عليها كالذئب على فريسته. وبعد برهة، حملها من خصرها إلى السرير، فضحكت من وحشيته، ولم يطق كلاهما صبرًا حتى تجردا من ثيابهما. وبينما بلغت الإثارة ذروتها، سمعت “سو تشينغمو” صوت الخادم ينادي من خلف الباب: “تشينغمو، السيد لي هنا، يرجى استقباله الليلة”.
ومن يكون السيد لي؟ إنه المسؤول المحلي الذي يخشى الجميع بأسه في هذه المنطقة. وإن كانت تذكر جيدًا، فمن المفترض أن يقضي السيد لي ليلته مع “هوا كوي”، فما الذي أتى به إلى غرفتها؟ وقبل أن تسترسل في تفكيرها، دفعت “تشاو تيانهوا” ليتوارى تحت السرير. لم يكن “تشاو تيانهوا” أحمق؛ فرغم كونه بلطجيًا، إلا أنه يدرك جيدًا أن من الحكمة ألا يناطح المرء المسؤولين. لم يكن أمامه مفر، فاندسّ تحت السرير وهو يلملم ثيابه وحذاءه بين ذراعيه.
في تلك اللحظة، انفتح الباب بصرير، وفاحت رائحة الخمر القوية. استقبلته “سو تشينغمو” بثيابها المبعثرة، ووضعت يدها على صدره قائلة بدلال: “سيد لي، لقد أتيت أخيرًا، كدت أموت شوقًا إليك”.
تنويه: الشخصيات هنا وهمية، مَــجـ.رّة الرِّواي.ات تذكركم بأن الواقع أجمل بذكر الله.
تمتم السيد لي بصوت ثقيل: “أنتِ… هل اشتقتِ إلي حقًا؟”. كان مخمورًا لدرجة الثمالة، لا يقوى على الكلام بوضوح، وتترنح قدماه تحت تأثير الخمر.
ابتسمت “سو تشينغمو” قائلة: “بالطبع، لكنك غبت عني طويلًا”.
ضحك السيد لي بوجه محتقن من أثر الخمر، وقطرات النبيذ عالقة بلحيته، وقال: “يا جميلة، من قال إنني لن آتي؟ ها أنا ذا”. وبابتسامة فاحشة، مد يده نحوها بوقاحة.
التفتت “سو تشينغمو” حوله ممسكة بخصره، وقالت بابتسامة غنج: “أنت رجل سيئ حقًا”.
رد قائلًا: “لست سيئًا، بل أنتِ من لا تحبينني”. ثم احتضنها وتوجه بها نحو السرير.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل