الفصل 234
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 234
[الفصل 234 مياو يين (ثلاثة وعشرون)]
الساحرة السوداء الوحيدة في العشيرة لم تكن سوى جدة والدتي. وقد أبرمت جدة والدتي اتفاقًا مع والدتها (الجدة الكبرى)؛ فإذا وُلد المولود صبيًا، ستنقطع سلسلة تعليم السحر الأسود، أما إذا كانت فتاة…
كلما فكرت جدتي في الأمر، كانت تشعر بحزن شديد؛ فهي تدرك تمامًا مدى رعب السحر الأسود. ورغم وجود أشخاص يعرفون السحر الأسود في العشيرة، إلا أن مهاراتهم لا تصل لواحد من الألف من السحر الأسود الحقيقي، فهو دائمًا ما يكون ممزوجًا بالسموم ومليئًا بنوايا الأذى، مما يسبب معاناة شديدة للناس. لقد أصبحت جدة والدتي سليلة للسحر الأسود وساحرة، وفي النهاية، هما أم وابنتها، ولم تحتمل الجدة الكبرى فكرة موت ابنتها، لذا سمحت لجدتي بالرحيل. تزوجت جدتي من رجل عادي وهي تخفي حقيقة حياتها السابقة، وعاشت حياة هادئة وسعيدة.
ومع ذلك، لم يمضِ وقت طويل حتى عثرت الجدة الكبرى على جدتي، وطلبت منها أن تقسم قسمًا غليظًا معها بصفتها الساحرة. وفي حالة من اليأس، وافقت جدتي على هذا الطلب، لكنها لم تتوقع أنها ستنجب ابنة، بل ابنتين. ما يخيف الناس ليس القسم في حد ذاته، بل السم. لم ترَ الجدة الكبرى هاتين الحفيدتين الجميلتين منذ ولادة الأختين “أبو” ووالدتي، وكان الغرض من ذلك هو القسوة؛ فإذا حان الوقت وندمت والدتي، ستضحي الجدة الكبرى بالحفيدتين.
“الغو” هي تقنية تتجاوز خيال البشر، وحدودها تفوق الإدراك. كانت جدتي تعرف قوة “الغو”؛ فحتى لو أراد شخص ما الموت، فلن يحدث ذلك في لحظة أو ثلاث، بل تجعل الأعضاء الداخلية تموت ببطء وبألم شديد. ومن أجل حماية ابنتيها من هذه المعاناة، أرسلت جدتي والدتي سراً لتربيتها في مكان غريب بين الأجانب، وأخبرت الجدة الكبرى أن والدتي قد ماتت، وبذلك وقع عبء تعلم السحر الأسود على عاتق “أبو” وحدها.
ومما أراح جدتي أن تعلم السحر الأسود ليس شيئًا يمكن تعلمه عشوائيًا؛ فإذا كانت فتاة، يجب أن تنتظر حتى تبلغ سن البلوغ، لكنها كانت حزينة أيضًا، خاصة وهي ترى “أبو” تكبر يومًا بعد يوم. أما بالنسبة لوالدتي، فقد شعرت جدتي بالذنب تجاهها؛ فلكي تعيش الطفلة حياة جيدة، لم يكن بإمكانها إبقاؤها بجانبها، ولم تفارقها الغصة.
ومع ذلك، فإن ما تخشاه سيأتي عاجلاً أم آجلاً. ومع تفتح أزهار الكانولا وذبولها، استمرت “أبو” في النمو حتى أصبحت فتاة يافعة…
مَــجَرّة الـرِّوايات: استغفر الله العظيم وأتوب إليه. قراءة ممتعة نتمناها لكم.
يبدو أن الجدة الكبرى قد حسبت الوقت بدقة. وعندما جاءت إلى منزل “أبو”، تملك الخوف من جدتي، لكن كان عليها أن تقول لـ “أبو”: “هذه هي جدتكِ”.
كانت “أبو” مجرد مراهقة بريئة للغاية، ولم تكن تدرك أن مصيرها في المستقبل سيكون مأساويًا إلى هذا الحد بسبب جدتها.
في الأصل، كانت الجدة الكبرى على وشك أخذ “أبو” في ذلك اليوم، لكن جدتي أوقفتها. فهمت الجدة الكبرى المقصد، فغادرت دون أن تنبس ببنت شفة.
بعد مغادرة الجدة الكبرى، انهارت جدتي على الأرض. من أجل طفلتها، تظاهرت بالشجاعة ورفضت الأمر، لكنها كانت تدرك أن هذه لم تكن سوى البداية.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل