تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 238

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 238

[الفصل 238: مياو يين (سبعة وعشرون)]

في موسم تفتح زهور اللفت، تكاتف الجيران لمساعدة “أبو” والرجل في إقامة مراسم “تجنيد لانغ”؛ وهي عادة لدى عائلة مياو تعني أن ينتقل الرجل للعيش والزواج في بيت المرأة. وبعد هذه المراسم، أُعلن الاثنان زوجين رسميين. وفي حفل الزفاف، كانت جدة “أبو” تصفق بيديها ضاحكة من شدة الفرح، بينما ردد بعض الضيوف أهازيج الشراب، مهنئين العروسين بالغناء والنبيذ المعتق.

كان الجميع يظنون أن هذه الزوجة ستنعم بحياة هادئة وسعيدة في المستقبل، لكن الحقيقة كانت تخبئ ما لم يتخيله أحد. لم يدر بخلد الرجل أبدًا أن “أبو” كانت ساحرة تمارس السحر الأسود، كما بدأت “أبو” تتساءل بقلق عن كيفية إخفاء طقوسها اليومية؛ فمسألة تناول الحشرات والنمل السام كانت صعبة الاستمرار في ظل وجود شخصين يتشاركان الحياة ليلًا ونهارًا. ومع مرور الأيام، ورغم حذر “أبو” الشديد، بدأت هفواتها تظهر للعلن. فبعد أن كانت تتأكد من نوم الرجل، اعتادت الخروج خفية، وفي البداية، ظن الرجل أنها تذهب لقضاء حاجتها فحسب.

وفي إحدى الليالي، تظاهر الرجل بالنوم، لتنهض “أبو” من فراشها وتمشي على أطراف أصابعها، ثم ارتدت ملابسها وفتحت الباب وخرجت. لم تكن تعلم أن الرجل يقتفي أثرها، وبالطبع، رآها وهي تضع عقربًا سامًا في فمها. في تلك اللحظة، تملكه الرعب حتى ارتجفت ساقاه، وأشار إليها مرتعدًا وسأل: “أبو… ماذا تفعلين؟”

“أنا…” كانت “أبو” لا تزال تمسك بنصف العقرب السام في يدها، وآثار أكله بادية على فمها، فوقفت عاجزة عن الكلام. لم ترغب “أبو” في خداع حبيبها، فأخبرته بالحقيقة؛ أنها ساحرة تمارس السحر الأسود.

صُدم الرجل لسماع ذلك وازداد رعبًا؛ فكيف له أن يصدق أن الزوجة التي تشاركه الفراش هي ساحرة سحر أسود؟ ففي ذاكرته، لم يكن ممارسو السحر الأسود أناسًا طيبين، بل كانوا دائمًا يلحقون الأذى بالآخرين. وفي غمرة يأسه وخوفه، اعتقد الرجل أن “أبو” ربما سممت طعامه أيضًا، فانقلبت مشاعر الود لديه إلى ريبة.

نشب جدال بينهما، حيث كان أحدهما يكيل الاتهامات والآخر يحاول النفي والتوضيح، لكن رباط الحب أحيانًا لا يصمد أمام تقلبات الثقة، ولم يعد الرجل قادرًا على مواجهة “أبو” بسبب خوفه الشديد منها، فقرر الرحيل وتركها.

نظام الحماية يؤكد: مصدر هذا الفصل هو مَــجـرَّة الـرِّوايات، وأي موقع آخر هو مجرد نسخة مزيفة.

وعندما علمت “أبو” برغبته في المغادرة، انهمرت دموعها وبكت بحرقة، وحاولت جاهدة استبقاءه دون جدوى. لم يكن أمامها سوى ملاحقته خطوة بخطوة، لكنها لم تدرك أن ملاحقتها له هي ما زاد من روعه؛ ففي قلبه، لم تعد “أبو” زوجته، بل أصبحت “ساحرة السحر الأسود” التي يخشاها الجميع.

كان الطريق الجبلي الوعر صعب المسالك، وزاد ارتعاش الرجل من وطأة الموقف حتى وصل إلى طريق مسدود. وبينما كان يلتفت بذعر ليرى إن كانت “أبو” لا تزال تتبعه، انزلقت قدمه وسقط من فوق الجرف… وقفت “أبو” في مكانها مذهولة، تشاهد الرجل الذي لم يكن يبعد عنها سوى بضعة أمتار وهو يهوي، فتمزق قلبها ألمًا. سمعته يصرخ “ساعدوني”، لكنه لم ينادِ باسمها… “أبو”.

تدفقت دموع اليأس، لكن الكارثة لم تنتهِ عند هذا الحد. فبعد وفاة الرجل، جاء أفراد عائلته إلى منزلها كاشفين عن وجوههم الغاضبة، وأثاروا جلبة وصخبًا كبيرين، فحطموا الأثاث وكسروا الباب، مشيرين إلى “أبو” بأصابع الاتهام والشتائم، ناعتين إياها بـ “نجمة النحس” التي قتلت ابنهم وزوجها. لقد صبوا جام غضبهم وفجيعتهم بفقد ابنهم على “أبو”، فنهالوا عليها بالضرب والركل… دون أن يراعوا للحظة الجنين الذي كان يتحرك في أحشائها.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
236/268 88.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.