الفصل 239
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 239
[مياو يين (ثمانية وعشرون)]
عندما سمعت جدة أبو صراخ ابنتها وخرجت من غرفتها، رأت ابنتها ساجدة في بركة من الدماء، والدم لا يزال يتدفق من بين ساقيها. أفزع هذا المشهد الجدة، فاندفعت يائسة نحو أبو وهي تبكي بصوت عالٍ: “لا تضربوا ابنتي… لا تضربوا أبو، لا تضربوا أبو الخاصة بي…”
أثارت هذه الصرخات شفقة المتجمهرين الذين كانوا يراقبون ما يحدث، وأثرت في عائلة الرجل، مما أدى إلى توقف شجارهم مع أبو. نُقلت أبو على الفور إلى المستشفى، لكن للأسف، توفي الجنين الذي كان في شهره السابع. وعندما استفاقت أبو ورأت بطنها المسطح، كان سؤالها الوحيد: “أين طفلي؟”.
رغم فجيعتها، كان لا يزال في قلبها ما يربطها بالحياة؛ وهي جدتها، فطالما كانت الجدة على قيد الحياة، لم يكن بإمكانها مغادرة هذا العالم بسهولة. عادت أبو إلى المنزل بجسد منهك وعقل مشتت، وبينما كانت تنظر إلى أركان المنزل المألوفة وتفكر فيما حدث، لم تدرك لماذا كانت الحياة قاسية إلى هذا الحد. في تلك الأثناء، لم تكن عائلة الرجل مستعدة لترك موت ابنها يمر دون عقاب، بل تمادوا في نشر الشائعات والافتراء على أبو. لم يهاجموا أبو مباشرة، بل استهدفوا نقطة ضعفها، فأشاعوا بين الجميع أن جدة أبو كانت ساحرة تمارس السحر الأسود، وأنها هي من قتلت زوجها وصهرها بخيانتها.
يا لسخرية القدر، فقد فقدت جدة أبو عقلها، وكان على أبو أن تواجه وحدها شكوك الآخرين وكراهيتهم، مما جعل قلبها يتألم كأنما يمزقه نصل سيف. وبعد تحمل تلك الشائعات يومًا بعد يوم، استجمعت شجاعتها وصرخت بأعلى صوتها في وجه أولئك الذين يطلقون التهم جزافًا: “توقفوا عن الكلام! جدتي ليست ساحرة، أنا هي الساحرة! أنا ساحرة السحر الأسود، وأنا من فعلت كل ذلك…” وعندما سألها أحدهم عن سبب فعلتها، ادعت أبو أن الرجل اكتشف حقيقتها كساحرة وخافت أن يهجرها، فدفعته إلى الموت. بمجرد نطقها بهذه الكلمات، أصيب أهل القرية بالذعر، وصدر أمر بطرد أبو من القرية.
كانت هذه القصة مؤلمة للغاية، وأحداثها تجعل المرء عاجزًا عن التمييز بين الصواب والخطأ. سأل كانغلي وعيناه مغرورقتان بالدموع: “إذًا، هل ذهبوا لاحقًا لاعتقال أبو في القرية؟”
أجابت المرأة بتعبير بارد وغريب بعض الشيء: “لا أعرف بماذا كانت تفكر أختي في ذلك الوقت، لكنها لم تختر الموت، رغم أنني أعتقد أنها كانت تتوق إليه بشدة حينها”.
أما بالنسبة لإجابة المرأة، فقد ساورت وانغ تشوان بعض الشكوك فقال: “كما قلتِ، لقد غادرتِ الكوخ وأنتِ في سن المراهقة، فكيف عرفتِ بكل ما حدث بعد ذلك؟”
“لأنها وجدتني”.
ارتفعت نبرة صوت لوو سيتشن قليلًا وهو يسأل: “ماذا؟ هل أتت إليكِ شقيقتكِ أبو؟”
أومأت المرأة برأسها وتنهدت قائلة: “ظننتُ أنه بعد رحيلي، لن يعود ذلك العالم وتلك الأرواح تخصني، ولم تعد لي صلة بها. حاولت جاهدة أن أغير نفسي وأرغب في النسيان، لكنها جاءت وحطمت كل شيء”.
“إذن، لماذا تخبريننا بكل هذا؟”
“قالت لي إنها تخشى أنكم قد اكتشفتم أمرها بالفعل…”
رد لوو سيتشن بغضب مكتوم، وهو يشعر أن هذه المرأة لا تتحدث بمنطق البشر: “يا آنسة، لماذا تخبريننا بهذه الأمور؟!”
نظرت المرأة إلى لوو سيتشن وأجابت بهدوء: “لأنني أريدكم أن تساعدوني في قتلها. علمتُ منها أنكم لستم مجرد أشخاص عاديين، ولا بد أنكم تملكون القدرة على ذلك. إذا استطعتم قتلها، فسأدفع لكم ما تريدون”.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل