الفصل 28
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 28
[الفصل 28: بوذا السعيد (6)]
شعرت سو تشينغمو، التي تملكها الخوف بالفعل، بضعف في ساقيها حين سمعت القاضي ليو ينطق باسمها. تصبب العرق منها بغزارة، وشحب وجهها أكثر، ومع تحديق الأمير بها، شعرت بذنب أكبر، فظلت تعبث بأصابعها وتفتل طرف تنورتها بتوتر.
ابتسم الأمير؛ فقد سمع عن سو تشينغمو هذه، وقيل إنها تسلب النوم من العيون لجمالها، لكنه لم يدرِ إن كان ذلك حقًا، ولم يكن من اللائق ذكر الأمر هنا، لذا اكتفى بالسؤال: “هل أنتِ سو تشينغمو؟”
“نعم، أنا سو تشينغمو”. كانت تفكر في المكان الذي دُفن فيه السيد لي، وتخشى دومًا أن يعثر عليه أحد، لذا كان صوتها يرتجف بشدة.
حين رأى الأمير حالتها، أشار إلى نفسه بمروحته قائلًا: “هل أنا مخيف إلى هذا الحد؟”
“أوه، حاشا لله يا سمو الأمير، إنها لا تزال صغيرة ولم تختبر العالم بعد”. كانت هذه ابنتها، ولم تكن السيدة تريدها أن تترك انطباعًا سيئًا لدى الأمير.
لم يكن الأمير متفرغًا تمامًا، وبالطبع لم يرغب في إثارة ضجة بوجوده في مكان كهذا. ورغم أن القاضي ليو كان يباشر قضية، إلا أنه لم يكن يملك سلطة على الأمير. وبعد أن مازحها قليلًا، قرر العودة، فنهض قائلًا: “حسنًا، لقد تأخر الوقت وحان موعد عودتي إلى القصر. عليك إنهاء هذه القضية وإغلاق ملفها في أقرب وقت، يا سيد ليو”.
“رافقتكم السلامة، يا سمو الأمير”. ارتسمت ابتسامة على وجه القاضي ليو؛ فمغادرة الأمير ستجعل الأمور أسهل وأكثر راحة بالنسبة له.
عندما رأت السيدة أن الأمير يهم بالمغادرة، لم تملك من أمرها شيئًا لمنعه، فصاحت مودعة: “رافقتكم السلامة في طريقكم، يا سمو الأمير”.
حصرياً… هذا العمل مقدم لكم من مَــجَرة الرِّوَايات، أي وجود له خارج موقعنا هو اعتداء على حقوقنا.
لم يكن مسموحًا بنشر خبر زيارة الأمير لبيت الغانيات. أولًا، لم يكن بإمكان القاضي ليو استجواب “الأويران”؛ فإذا لم تكن متورطة، فلن تتحدث، أما فكرة أن تورط الأمير فهذا مستحيل تمامًا. ثانيًا، كان عليه تحذير جميع الحاضرين. لذا، نحنح القاضي ليو ورفع صوته محذرًا: “لقد سمعتموني جيدًا، لا يُسمح لأحد منكم بذكر رؤية الأمير هنا اليوم، وإلا فستطير رؤوسكم!”
تبادل الحاضرون النظرات الصامتة؛ فمن يجرؤ على الكلام وهو لا يريد الموت؟ سارع الجميع بإغلاق أفواههم، عازمين على كتمان سر زيارة الأمير. والآن، بعد أن فقدت السيدة دعم الأمير برحيله، خفضت نبرتها وسألت بتودد: “سيدي ليو، ما رأيك في القضية الآن؟”
“بما أنه لا يوجد أحد آخر له صلة بالأمر، سآخذ سو تشينغمو معي أولًا”. بعد رحيل الأمير، لم يرغب القاضي ليو في إثارة جلبة كبيرة في “مانهونغلو”، لكن اختفاء السيد لي قد يسبب مشكلة كبرى، لذا كان عليه اصطحاب سو تشينغمو للاستجواب، بغض النظر عن ثبوت التهمة عليها من عدمه.
حين سمعت سو تشينغمو أنها ستُساق إلى “اليامن”، تراجعت بذعر وصاحت: “لا أريد! لا أريد الذهاب إلى السجن، أرجوكم…” وقبل أن تكمل صراخها، سارع رجال القاضي ليو بتكميم فمها.
سُحبت سو تشينغمو في صمت شبه تام، بينما كان الضباط والجنود يسرعون الخطى. لم تتمالك السيدة العجوز في “المبنى الأحمر” نفسها وتنهدت قائلة: “يا له من زمن! إما أن يبحث الناس عن المتاعب، أو أن المتاعب هي من تطاردهم، إنه حقًا حظ عاثر!” كانت سو تشينغمو اسمًا لامعًا في “مانهونغلو”، ورغم أنها لم تكن من الغانيات اللاتي يتنافس عليهن كبار الشخصيات، إلا أنها كانت تحظى بشعبية ومكانة معروفة في هذا المجال، لذا فإن اعتقال سو تشينغمو يُعد خسارة فادحة لـ “مانهونغلو”.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل