الفصل 30
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 30
[الفصل 30: بوذا السعيد (8)]
بعد أن اقتاد السيد ليو الضباط والجنود إلى الخارج، شعرت سو تشينغمو بأن خطبًا ما قد وقع، فهرعت للبحث عن تشاو تيانهوا. اندهش تشاو تيانهوا بشدة حين علم بالعثور على الجثة، وتساءل: “كيف عثروا عليها؟”
“لا أعرف، قال الضباط والجنود فقط إنه قد عُثر على الجثة، لذا جئت إليك فورًا.” عضت سو تشينغمو على شفتها، والقلق يساورها بشأن ما سيحدث لو انكشف أمرها هي وتشاو تيانهوا.
كان تشاو تيانهوا رجلاً رزيناً، فالقتل جريمة نكراء، فكيف إذا كان القاتل مسؤولاً؟ لم يجد مجالاً للأعذار، ولإدراكه فداحة الجناية، لم يتردد، بل نظر إلى سو تشينغمو وقال: “في الوقت الراهن، لا يزال أمامنا خيار واحد هو الأفضل.”
“نهرب؟ وإلى أين نذهب؟”
“لم أحضر شيئاً معي…” تفقدت سو تشينغمو نفسها، فلم تجد سوى الثياب التي ترتديها، حتى إنها لم تكن تملك مناديل كافية.
أمسك تشاو تيانهوا بيد سو تشينغمو وقال بحزم: “فلنهرب أولاً. طالما أنكِ تثقين بي، أنا تشاو تيانهوا، فمهما كان المكان الذي سنقصده، سأتقاسم معكِ لقمة العيش أينما حللنا.”
“يا أخ تشاو…”؛ متى رأت سو تشينغمو شخصاً يظهر لها مشاعر صادقة؟ ففي الأيام العادية، لم تكن ترى سوى الزيف والنفاق، حيث يُستغل أمثالها لتلبية رغبات الجشعين، دون أدنى اكتراث بحياة أو موت، بل ولا حتى كلمة طيبة. لقد لمست كلمات تشاو تيانهوا قلبها حقاً، فعضت على شفتها وأجابت بإصرار: “سأذهب معك.”
بعد أن حسما أمرهما، لم يترددا ولم يكترثا لمن معهما، بل أخذا بعض السبائك الفضية ولاذا بالفرار. لم يجرؤا على إلقاء التحية حين صادفا معارفهما في الطريق، وتوجها مباشرة نحو ثغرة في سور المدينة، كطائرين سجينين يوشكان على التحليق في السماء. لكنهما لم يتوقعا أن الأوان قد فات؛ فبمجرد خروجهما من المدينة، ألقى رجال السيد ليو القبض عليهما. أحاط الجنود بتشاو تيانهوا وسو تشينغمو، وظهر السيد ليو من الجانب متسائلاً ببرود: “تشاو تيانهوا، سو تشينغمو، إلى أين تنويان الذهاب؟”
“نحن… كنا نخطط للخروج في نزهة.” لم يتوقع تشاو تيانهوا أن يعثر السيد ليو عليهما بهذه السرعة، لذا حاول التملص.
المترجم سيتوقف عن العمل إذا استمرت السرقة، ادعمه بالقراءة عبر مَجَرَّة الـروايَات فقط. galaxynovels.com
نظر السيد ليو إلى سو تشينغمو التي كانت تختبئ خلف تشاو تيانهوا، وسأل بفتور: “أخشى أن الأمر ليس بهذه البساطة، أليس كذلك؟”
“يا سيد ليو، نحن رجال ونفهم هذه الأمور جيداً.” كان تشاو تيانهوا على دراية بالعلاقة السابقة بين السيد ليو وسو تشينغمو، لذا اتخذ من التنزه في الخلاء عذراً في محاولة للمماطلة.
حين سمع السيد ليو ذلك، اكفهر وجهه وصاح غاضباً: “أفهم ماذا؟! هل أفهم أنكما تحاولان الفرار بعد ارتكاب جريمة قتل؟”
“نحن لم نقتل أحداً!” ارتبكت سو تشينغمو ولوحت بيديها مدافعة: “المعلم لي مات من تلقاء نفسه، نحن حقاً لم نقتله.”
“كفّ عن الجدال، خذوهما إلى اليامن!” فقد السيد ليو صبره وأمر رجاله بتقييد تشاو تيانهوا وسو تشينغمو.
بعد عرض الشهادات والأدلة المادية في ردهة اليامن، أدرك تشاو تيانهوا وسو تشينغمو أنهما كانا مراقبين أثناء تخلصهما من الجثة في الليلة الماضية، ولم يكن المراقب سوى “تشين إير” المسؤول عن الحراسة. فخلال نوبته الليلية، مر صدفة بدار “مانهونغلو”، وتملكه الفضول حين رأى تشاو تيانهوا وسو تشينغمو يخرجان من النافذة، فشرع في تتبعهما. وبسبب الظلام الدامس، لم تكن الرؤية واضحة لتشين إير، وعندما وصل إلى المكان، كان تشاو تيانهوا وسو تشينغمو قد امتطيا خيولهما وعادا إلى المدينة. ظن تشين إير أنهما دفنا شيئاً ثميناً، فظل يبحث في الأرجاء طوال الليل، ولم يبدأ بالحفر إلا عند الفجر في المكان الذي دفنا فيه الجثة. وعندما حفر ووجد جثة المعلم لي، أصيب بالذهول، ومن شدة خوفه، سارع بإبلاغ السلطات على الفور.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل