الفصل 32
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 32
[الفصل 32: بوذا السعيد (10)]
احتُجز تشاو تيانهوا وسو تشينغمو في مكانين منفصلين، ولم يجتمعا إلا عند تنفيذ الحكم. كان كلاهما يرتدي ملابس من الكتان الرمادي خُطت في منتصفها كلمة “موت”، وبدت شعورهما شعثة وفوضوية، بينما قُيدت أيديهما خلف ظهريهما وهما راكعان في ساحة سوق الخضار. وفي منتصف الساحة، وقف خلفهما رجل ضخم الجثة يحمل سيفًا عريضًا.
“حان وقت الظهر، نفذوا الإعدام!” بعد أن راقب كبد السماء، ألقى المعلم ليو، الذي كان يشرف على التنفيذ، علامة خشبية سقطت على الأرض، فرفع الرجل الضخم سيفه.
أغمض تشاو تيانهوا وسو تشينغمو أعينهما بانتظار لحظة الموت، ولم يتمكنا من معرفة أي رأس سقط أولاً؛ إذ شعرا في لحظة خاطفة وكأن الرأسين قد انفصلا عن جسديهما وتدحرجا معًا. في تلك اللحظة، ظهرت آية غريبة في السماء؛ فالسماء التي كانت صافية تلبدت فجأة بسحب داكنة، وهبت الرياح في كل مكان، مما أدى إلى تطاير الرمال والصخور وأوراق الشجر، وانشغل الجميع باستخدام أكمامهم لاتقاء الرياح والرمال. لم تدم هذه الظاهرة طويلاً، وعندما هدأت الأمور وفتح الناس أعينهم، وقع أمر غريب؛ فقد اختفت جثتا تشاو تيانهوا وسو تشينغمو مع رأسيهما، ولم يتبقَّ على منصة الإعدام سوى بركتين من الدماء.
“ماذا حدث؟” أصاب الذعر المعلم ليو؛ فقد سمع عن أشخاص يختطفون السجناء من ساحة الإعدام، لكنه لم يسمع قط عمن يسرق الجثث، فضلاً عن أن تلك الظاهرة الغريبة التي حدثت للتو جعلته يشعر بعدم الارتياح.
يقول البعض إن الجلاد كان من الجرأة بحيث لا يهاب قطع الرؤوس، لكن هذا لم يكن صحيحًا بالضرورة؛ فقد كانت قدما الجلاد ترتجفان وهو يمسك بسيفه الملطخ بالدماء. فالقتل يترك دائمًا ظلاً في النفس لا يمكن التخلص منه، وكان يخشى دومًا من انتقام الموتى، خاصة وأن جثتي الشخصين اللذين قتلهما للتو قد طارتا. تمتم قائلاً: “أنا… لا أعرف”، ثم أسقط سيفه كطفل ارتكب حماقة، وركض نحو منزله بيأس.
كان من غير المعقول أن يحدث مثل هذا الأمر أمام أعين الجميع، لذا أصبح الموضوع حديث القرويين في سهراتهم. وبدأ البعض يتساءل بعد وفاة تشاو تيانهوا وسو تشينغمو عما إذا كان المعلم ليو قد ظلمهما.
“ألا تعلمين؟ في اليوم الذي مات فيه تشاو تيانهوا وسو تشينغمو، كنت في ساحة الإعدام. يا إلهي، كان الأمر مرعبًا؛ سقط رأسهما على الأرض، وكان بإمكانهما الذهاب إلى مكان واحد معًا،” قالت قروية وهي تتسوق، متحدثةً عن الأمر مع امرأة تعرفها.
مَــ.جـرّة الرِّوايــ.ات: مشاهد القتال والعنف هنا لا تمت للواقع بصلة، حافظ على سلامتك النفسية. galaxynovels.com
قطبت القروية الأخرى جبينها وقالت باحتقار: “لم تكن سيرتهما طيبة وهما على قيد الحياة، ولا يزالان يثيران الجدل حتى بعد موتهما.”
“لا تقولي ذلك، لقد مات الشخصان، ومن الغريب أن الجثتين قد اختفتا، عليكِ الحذر،” نصحتها المرأة التي تشتري الخضار بلطف.
لكن المرأة الأخرى، التي أغوت سو تشينغمو زوجها، كان قلبها يغلي غيظًا، فصرخت: “مِمَّ أخاف؟ لقد ارتكبت سو تشينغمو الكثير من الفواحش، فهل تخافين من كلام الناس؟ المدينة كلها تعرف حقيقتها!”
“أوه، بما أنكِ لا تريدين سماع ذلك، عليَّ العودة للمنزل للطهي،” اعتذرت المرأة التي تشتري الخضار ولاذت بالفرار، خوفًا من أن يطالها شر هذا الحديث.
كانت القروية التي وقفت في الشارع تشتم تُدعى ليو، لكنها لم تكن من عائلة المعلم ليو؛ فبعد زواجها تبعت عائلة زوجها وأُطلق عليها “وانغ ليو شي”. ولدت “وانغ ليو شي” بوجه طويل تتوزع عليه سبع شامات كبيرة تشبه النجوم السبعة، وبغض النظر عما إذا كانت الشامات جميلة أم قبيحة، فإن وجود سبع منها لم يكن مريحًا للنظر، لذا لم يكن زوجها صبورًا معها، كما أنها كانت غيورة بطبعها مما جعلها غير محبوبة. وبعد مغادرة المرأة الأخرى، انصرفت هي أيضًا وهي تحمل البخور والشموع.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل