تجاوز إلى المحتوى
حكايات غريبة عن الأشباح

الفصل 50

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 50: بوذا السعيد (ثمانية وعشرون)

كانت غرفة الجناح في منزل “ليو” هادئة للغاية، ولم يكن هناك أي ضجيج على الإطلاق. كان ضوء القمر الساطع خارج النافذة يتسلل إلى الغرفة عبر الورق، ولكن لسبب ما، لم تستطع “لو كاي” (الكأس الخضراء) النوم وهي مستلقية على الوسادة الناعمة للسرير المرتفع. فجأة، مر خيال بسرعة من أمام النافذة، فهتفت “لو كاي” بحذر: “من هناك؟”

صر الباب وانفتح، ودخل خيال مظلم إلى غرفة “لو كاي” قائلاً بصوت خفيض: “إنه أنا!”

“الأخ الأكبر بان شان؟” كان الصوت مألوفاً للغاية، فاعتدلت “لو كاي” في جلستها. ولحسن الحظ، كانت قد نامت بملابسها، لذا لم تشعر بالحرج.

وعلى الرغم من عدم وجود مصباح مضاء في الغرفة، إلا أن “لو كاي” استطاعت أن ترى بوضوح حين اقترب منها، لكنها لم تدرك متى استعاد “لي بانديان” وعيه بعد أن كان مخموراً تماماً، أو لماذا يرتدي ملابس سوداء، فسألته بصوت خفيض: “الأخ الأكبر بان شان، ألم تكن مخموراً؟”

“صه!” سمع “لي بانديان” وقع أقدام تمر بالقرب، وانتظر حتى ابتعدت الخطوات قبل أن يرد بصوت خفيض: “لو لم أجعلهم يعتقدون أنني ثمل، لما سنحت لنا الفرصة للبقاء في منزل ليو.”

فهمت “لو كاي” الأمر؛ فقد تبين أن “لي بانديان” كان يتظاهر بالثمالة، وسألت بسرعة: “ما هي خطة الأخ الأكبر بان شان الآن؟”

قال “لي بانديان” وهو يزيح اللثام عن وجهه: “لقد لاحظت بالفعل أنه لا يوجد أحد في هذا الفناء سوانا، أما الآخرون فلا يمر أحدهم إلا نادراً. أريد الليلة أن أتسلل لتفقد المنجم سراً، وإذا جاء أحد للبحث عني، فعليكِ المساعدة في كسب الوقت، حتى لا يكتشف الأخ الأصغر ‘بلا أسنان’ غيابي عن الغرفة.”

لو لم يوكل إليها “لي بانديان” هذه المهمة، لكانت “لو كاي” قد خططت لمرافقته، لكنها أدركت أيضاً أنه إذا اكتشف “ليو وويا” شكوكهما، فلن يثير ذلك ريبته فحسب، بل سيتخذ “بلا أسنان” احتياطاته، وقد تظهر ثغرات في خطتهما، لذا لم يكن أمامها خيار سوى الموافقة.

مَــجَرَّة الرِّوايات: كن واعياً، لا تدع أفكار الشخصيات الشريرة تؤثر على مبادئك. galaxynovels.com

“إذاً أيها الأخ الأكبر، كن حذراً، واذهب وعد سريعاً.”

“حسناً.” تلثم “لي بانديان”، ثم فتح الباب وقفز إلى السطح. يقع المنجم الذي افتتحه “ليو وويا” على بُعد ميل واحد جهة الشرق، وقد استعلم “لي بانديان” عن هذا الأمر مسبقاً. ولحسن الحظ، لم تكن مهاراته في فنون الخفة ضعيفة، لذا لم يكن الأمر صعباً للغاية. لكن ما لم يتوقعه “لي بانديان” هو أن “ليو وويا” قد وضع نقطة تفتيش على بُعد نصف ميل، يحرسها تلاميذه وعدد من أتباعه. كان “ليو وويا” يقظاً للغاية، مما زاد من يقين “لي بانديان” بوجود سر مخفي في الداخل. لذا، تجاوز نقطة التفتيش بسهولة ودخل منطقة التعدين عبر الغابة الجانبية. رأى “لي بانديان” المشاعل تضيء منطقة التعدين، وعلى الرغم من جنوح الليل، كان هناك عدد من العمال يحملون الأغراض، ويدخلون ويخرجون باستمرار من إحدى الحفر. ظاهرياً، بدت هذه منطقة تعدين حقيقية، وما يجري فيها عمل جاد، لكن “لي بانديان” لم يستسلم، وأراد التسلل إلى الكهف لإلقاء نظرة. ولكن ما إن شرع في استجماع طاقته، حتى اكتشف أن تنفسه مضطرب وعضلاته تؤلمه، وهي علامات واضحة على التسمم. وبعد تفكير، تذكر الغابة التي مر بها للتو، فلم يجد بداً من لوم نفسه سراً؛ فقد استخف بـ “ليو وويا”، وأدرك أنهم تركوا له ثغرة عمداً للإيقاع به. وبما أن البطل الحكيم لا يلقي بنفسه في التهلكة، لم يجد “لي بانديان” خياراً سوى التراجع والعودة إلى قصر “ليو” من الطريق نفسه. ولم يتوقع حين دفع باب غرفته أن يجد شخصاً جالساً بداخلها، ولولا رؤيته لسوار اليشم في معصم ذلك الشخص، لكان قد هاجمه بيده على الفور.

“أيتها الأخت الصغرى، ماذا تفعلين في غرفتي؟”

“لو لم أكن هنا، وجاء الأخ الأكبر وويا للبحث عنك، فكيف كنت سأوقفه؟” أشعلت “لو كاي” المصباح ونظرت إلى “لي بانديان” بملابسه السوداء، ثم ناولته ثيابه الأخرى قائلة: “أسرع، بدّل ملابسك.”

“حسناً.” ارتدى “لي بانديان” ثيابه فوق ملابسه السوداء، وأخفى اللثام؛ فقد كان قد أعد كل شيء مسبقاً.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
50/268 18.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.