تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 154

الفصل 154: أبي لا يعدّني ابنًا له، وأمي لا تعدّني ابنًا لها، وجدي يعدّني طُعمًا

【سيدة الجناح ليو… أو بالأحرى… يانغ شيو】

【طَق】

【ارتجف جسد سيدة الجناح ليو كأن ضربةً ثقيلة أصابتها، فسقط السيف من يدها على الأرض بطَق】

【كان هذا الفعل كأنه إقرارٌ بالذنب وتأكيدٌ على صحة ما قلت】

【هووووش】

【هفّة نسيم مرّت، فرفعت النقاب الأبيض عن وجهها، فكشفت عن ملامح ليست فاتنة، لكنها تبعث إحساسًا بالغ اللطف】

【هذا الوجه اللطيف كان مطابقًا تقريبًا للصورة】

【هذه السيدة الغامضة للغاية، «سيدة جناح سيف يان يو»، لم تكن سوى أمك، يانغ شيو】

【قالت متلعثمة: “أنت… تعرف كل شيء…”】

【يانغ شيو المربكة لم تتوقع أنه بعد أن أخفت نفسها بهذا العمق، ستنجح مع ذلك في كشف هويتها الحقيقية】

【طوال هذه السنين كانت تتابع نموّك، لكن يبدو أنك خلال هذه الفترة تغيّرت بسرعة كبيرة حتى لم تعد قادرة على سبرك】

【سبب امتناعها عن التواصل معك أنها خافت أن تكتشف هويتها الحقيقية، ومع ذلك كانت تخفي في قلبها أثرًا من الذنب】

【وأنت تحدّق في يانغ شيو المذعورة أمامك، كنت باردًا صامتًا، بلا أي أثر للحنان الذي يُبدى لقريبة أو لأم】

【منذ المحاكاة السابقة شعرتَ بهالة مألوفة للغاية تنبعث منها، لكنك لم تؤكدها إلا في هذا اللقاء الثاني… عندها تأكدت】

【مع أنّ يانغ هونغ في أرض التنين الخفي أقام لها قبرًا وقال إنها ماتت، وكانت هناك أيضًا مقبرة تذكارية لولي العهد المخلوع تشن شوان في قصر يانغ، لكن هل مات تشن شوان حقًا】

【ما إن عرفت أن «جناح سيف يان يو» ظهر قبل عشرين عامًا حتى خمّنت الهوية الحقيقية لمن أمامك】

【يُحتمل أنه في ذلك الوقت، كي تساعد ذلك العجوز على الصعود، أسّست أمك يانغ شيو بمفردها «جناح سيف يان يو» لتجمع له المعلومات】

【في جوهره، كان هذا الفصيل جهاز استخبارات لذلك العجوز آنذاك】

【لكن للأسف، مع فشل ولي العهد المخلوع تشن شوان حينها، انتهى كل شيء】

……

لماذا قال العم يانغ هونغ آنذاك إن يانغ شيو ماتت؟ إمّا ليُخفي أمرًا ما، أو لأنه انكسر قلبه تمامًا ولم يرد الاعتراف بها، فعدّها ميتة

إذًا، أيُّ حدثٍ ذاك الذي جعل يانغ هونغ، وهو الأخ الأكبر، ينكسر قلبُه بسبب أخته الصغرى إلى هذا الحد

قال يانغ هونغ إنه بعد فشل تلك المعركة قديمًا، هرب ولي العهد المخلوع تشن شوان وترك زوجته وطفله، لكن بالتفكير يبدو هذا تفسيرًا محافظًا جدًا، فهو يترك لها هامشًا كأم

الأقرب أنه بعد أن فرّ ذلك العجوز، تخلّت يانغ شيو عني هي الأخرى وهربت، إمّا لتختبئ أو لتبحث عن ذلك العجوز

حين عاد يانغ هونغ إلى قصر يانغ في شيا العظمى وقتها، لم يرَ إلا رضيعًا متروكًا يبكي، وفوضى عارمة

أرخى لو تشيان جفنيه قليلًا، كأنه رأى المشهد الذي وقع آنذاك

حتى لو وُجدت بعض الفوارق، فالأرجح أن معظم ما تصوّره صحيح

هذه العائلة، حقًا «جواهر»

ليس عجيبًا أن يظهر محاكي الشرير

لِصناعة «شرير»، عليك أن تمنحه طفولة بائسة

……

【صرت قادرًا على تخمين «الحقيقة» وراء عدم موت يانغ شيو حينها وقرارها أن تتخلى عنك】

【طوال تلك السنين كانت تعلم تمامًا أنك رُعيت في أسرة لو، وأن «عظم الإمبراطور الأسمى» لديك انتُزع منه بعض الأشياء، لكنها لم تنقذك، ولم تُبدِ أي نية للاكتراث بحياتك أو موتك】

【وأمّا ذلك العجوز…】

【انعدام الرحمة نهجُ العائلة الإمبراطورية】

【في عيونهم، لم تكن سوى «حجر شطرنج» ثمين】

【الإمبراطور العجوز استخدمك دواءً وطُعمًا، وذلك العجوز فقد عظم الإمبراطور الأسمى وأراد عظمك الإمبراطوري، ويانغ شيو أرادت أن تجد طريقة أخرى لصنع عظم إمبراطوري جديد】

【وأما ليو رويوي، فالأغلب أنها «خطيبة منذ الصغر» اختارتها لك يانغ شيو أمامك بعناية على مدى سنوات】

【في المحاكاة الخامسة السابقة، أسقطت ليو رويوي جنينك، لكنها عند التسوية الأخيرة كانت ملامحها خاوية وهي تحدّق في صورتك بيأس، كأنها كانت تعرف مصير الجنين في بطنها】

【وفي النهاية لم يتجاوز الأمر اقتلاع العظام】

【تداخلت شتّى الأفكار في رأسك، فهاجت مشاعرك، لكن إرادةً قوية كبتتها. احمرّت عيناك، وفار غضبك، وانفجرت هيئة التنين والعنقاء لديك، وبدأ الفضاء المحيط يتصلب ويرتج】

【ربما أفزعها نظرك، فارتجف جسد يانغ شيو بلا وعي وتراجعت خطوة، واهتزّ صوتها: “تشيانر…”】

【صرخت حادًّا: “اصمتي، هل ما زلتِ ترينني لحمك ودمك…” كأن مهابة سماوية هبطت، حتى السماء دوّت بغضبٍ رعدي】

【هدير】

【الأب لا يراني ابنًا، والأم لا تراني طفلًا، والجد يراني طُعمًا】

【ومن الطبيعي أن تكون حسرات الحياة طويلة كالماء الجاري شرقًا】

【كلٌّ منهم يريد دفعك إلى طريق مسدود، ليجبرك على أن تغدو وحيدًا】

……

【”لو تشيان…”】

【خارج قصر يانغ، لم تستطع ليو رويوي كبح قلقها فجاءت. اختبأت في الظلال، تحدّق إليك وإلى المعلّمة في الأعلى بقلق】

【وبسبب مجال يانغ شيو الذي يغطي المكان، لم يتسرّب حديثكما، لكن من هيئتك بدا أنك تشاجرتما تمامًا】

【في هذه اللحظة لم تكن تعرف أشياء بعينها، ولم تدرك أنها ليست سوى حجر شطرنج. المعلّمة التي احترمتها لم تكن ودودة كما تخيّلت】

【كل ما كانت تشعر به أن المعلّمة ربّتها منذ الصغر وعلّمتها أشياء كثيرة، بل وأرتها صورتك وقالت لها إنك زوجها المستقبلي】

……

【”أخي الثاني، غضِب. من تلك المرأة؟ أهو دينٌ قديم عاد يطلبه؟”】

【كان أمير وو، تشن تاي، يراقب كل تحركاتك أيضًا، يتلصص خفية نحو جهة قصر يانغ】

【مقتلُ الأخ الأكبر بغتةً أفزعه حتى نصف الموت، فظنّ أن ذلك العجوز جُنّ، فأسرع إلى الأخ الثاني يطلب الحماية. فالوحيد في العاصمة الإمبراطورية كلها القادر على مجابهة ذلك العجوز الآن هو الأخ الثاني】

……

【ومع غضبك، انصرفت في أرجاء العاصمة الإمبراطورية كياناتٌ كثيرة ترسل أنظارها نحو هذا الاتجاه】

……

【غَصّة】

【حدّقت يانغ شيو فيك شاردةً وعيناها متسعتان. كِبُر الذنب في قلبها بلا حدود، وكأنها رأت من خلال غضبك صورة ذلك الرجل، المطابقة تمامًا】

【هذا ما لم ترَه منك طوال ثمانية عشر عامًا】

【كانت تظن أنك سترضى بأن تكون شخصًا عاديًا، لكن اتضح أن هذا مستحيل】

【رأت غضبك وطموحك غير المخفي، وعلمت أنك لن تكون عاديًا، فإمّا أن تتألق كأنشودة، وإمّا أن تخبو وتذبل】

【وربما بدافع ذنب أمّ، وربما عنادًا ورفضًا للاعتراف، خفقت شفتاها وهي تهمس: “لن تهزمه…”】

【دوّي】

【حدّقت فيها بعمق من غير أن تُخفي خيبة أملك، ثم استدرت وغادرت، وركلت بوابة قصر يانغ فاندفعت】

【إذًا سأمضي إلى موتي】

التالي
154/716 21.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.