الفصل 535
الفصل 535: لاو دنغ من الجيل الأول: هذا سيئ، لقد نُصِب لي فخ
لااا!!!
دووم!
تحت سحق «إصبع الولادة الجديدة» المرعب ذاك، بدت محكمة ذوي الأعمار الطويلة لتشيان العظمى كلّها على شفا الهلاك، كأنها قد تنهار في أي لحظة
في هذه اللحظة، كان إمبراطور تشيان، بصفته أحد الأهداف المقفلة عليه، واقعًا بلا شك تحت ضغط هائل. ارتسم الرعب على وجهه؛ بدا كأنه يريد الفرار، لكنه في اللحظة التالية، كأن السيطرة أفلتت منه، تحوّل فورًا إلى خيط ضوء اندفع صاعدًا لملاقاته وجهًا لوجه
دووم!
غير أنه في اللحظة التالية مباشرة سُحق هذا الخبير القوي، الذي بلغ «نصف خطوة مجال السمو»، إلى عدم بإصبع واحد
من الواضح أنه أمام «شبح الولادة الجديدة» لا يختلف خبير «نصف خطوة مجال السمو» العادي عن نملة
لكن في تلك اللمحة الوجيزة من الاعتراض، بدا على «إصبع الولادة الجديدة» توقّف بالغ الدقة
وعند هذا التوقّف القصير جدًا تحديدًا وقع تبدّل غير متوقّع: إذ ظهر «نهر الزمن» فجأة فوق محكمة ذوي الأعمار الطويلة لتشيان العظمى، فحجب «إصبع الولادة الجديدة» على الفور
فوووش!
تلاطم «نهر الزمن»، وفي طرفة عين برزت هيئات أخرى عدة — كانوا ثلاثة من أباطرة تشيان عادوا من الموت
هؤلاء الأباطرة الثلاثة العائدون بثّوا ضغطًا قويًا، لكن قواهم اختلفت: أحدهم بالكاد بلغ «نصف خطوة مجال السمو»، وآخر بلغ ذروة «ذو العمر الطويل الحق العظيم لوه»، وثالث لم يتجاوز المستوى العالي من «ذو العمر الطويل الحق العظيم لوه»
وفوق ذلك، فقد خلت وجوههم من الفطنة التي كانت على وجه إمبراطور تشيان السابق؛ إذ لم يكونوا إلا جامدين مُبلَّدين
فوووش! فوووش! فوووش!
هؤلاء الأباطرة الثلاثة لجأوا مباشرة إلى التفجير الذاتي لمواصلة حجب «إصبع الولادة الجديدة» في الأعلى
وبعد سلسلة من التفجيرات الذاتية المرعبة، دوّى صوت عميق ساحق في ساحة المعركة كلها على الفور
«إيقاف الزمن!»
دووم!
في هذه اللحظة، في ربوع محكمة ذوي الأعمار الطويلة لتشيان العظمى، تجمّد كل الأحياء دون «نصف خطوة مجال السمو»، فلم يُفلحوا في الحركة، وفقدوا الوعي، بل توقّفت خواطرهم نفسها عند هذه الثانية
خطوة! خطوة! خطوة!
هيئة غامضة ترتدي حُلّة فضية داكنة، تغشى جسدَها «نقوش الزمن»، تمشي على «نهر الزمن»، وتبثّ هالة «ذروة نصف خطوة مجال السمو»، ظهرت أخيرًا في هذه اللحظة
وليس هذا إلا لاو دنغ من الجيل الأول، حاكم الزمن
بعد أن ضحّى مباشرة بإمبراطور تشيان، أقوى نسخة مستنسخة له، واستعمل «نهر الزمن» سلاحَه الحاسم، ومعه ثلاثة منتجات فاشلة ضُحّي بها مباشرة كذلك، ثم أطلق السلاح النهائي «إيقاف الزمن»، بدا أن «شبح الولادة الجديدة» المستدعى قد تأثر هو أيضًا، كأنه تجمّد، مع وقفة خاطفة
«أهو مُجمَّد؟»
كان وجه لاو دنغ من الجيل الأول مفعمًا بالجدية. ولسبب ما كان يشعر دائمًا كأن فخًا نُصِب له
موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.
غير أن أحدًا، في هذه اللحظة نفسها، لم ينتبه إلى أن «شبح الولادة الجديدة» الذي يبدو متوقفًا لم يكن متأثرًا في الحقيقة. فقد انصرفت نظرته، كأنها من غير قصد، إلى جهة ما خارج «عالم فراغ الولادة الجديدة»، وكأن ابتسامة باهتة لوّت الملامح الضبابية لوجهه
«أخيرًا بلغ الأمر هذه الخطوة…»
… العالم السري للفراغ
الوَحش الشيطاني الذي كان في سبات هبّ مذعورًا فجأة، فرفع رأسه بغتةً ونظر باتجاه «العالم الحق للولادة الجديدة»، وقد امتلأ في لحظة رعبًا
«ما الذي يحدث؟ لماذا بدأ الجميع القتال فجأة؟ هذا ليس ما قاله السيّد حينها، ألم يقل إن ‹فضاء الولادة الجديدة› و‹الأقوى› في هذا العالم قد سقطا، وأن بلوغ ‹نصف خطوة مجال السمو› هو الحد، ولا يُعدّ إلا من الطبقة الوسطى بين العوالم الكثيرة…»
«بقوتي ينبغي أن أسحق هذا العالم، لكن من يسحق من الآن…»
«شدة القتال الذي انفجر لا تبدو مما يخص عالمًا من الطبقة الوسطى؛ فالقوة المنطلقة باتت تقارب مجال السمو. من أين خرجت كل هذه الوحوش»
«أترى وقع أمر غير متوقّع؟ أم لعل ‹فضاء الولادة الجديدة› ظهر وهم يتقاتلون عليه»
لم يكن لدى الوحش الشيطاني المستيقظ حديثًا فهمٌ لما يجري، فلم يملك إلا أن يستنتج بناءً على تخميناته
لكن كلما استنتج، ساءت حالته النفسية أكثر؛ لقد بدأ يفقد تماسكه، كأن كل شيء تغيّر بسرعة بالغة حدّ الانهيار
لم ينَم إلا هنيهة، ومع ذلك أحسّ كأن كل شيء تبدّل
غير أن ما رآه تالياً كان مشهدًا أدهى. سواء خدعته عيناه أم كان ذلك واقعًا، فقد رأى فعلًا «شبح الولادة الجديدة» يبتسم له
«هذا مستحيل، لا بد أنها هلوسة، لا بد أنها هلوسة. ذاك مجرد شبح. الحاكم الرئيس للولادة الجديدة في الزمن الغابر مات؛ لا يقدر ذاك الشبح، ولا ينبغي له، أن تكون له مشاعر…»
وبينما كان الوحش الشيطاني يوشك أن يشكّ في وجوده نفسه، لم ينتبه إلى أنه في أعماق جسده، داخل مغارة لذوي الأعمار الطويلة على جبل شاهق، بدأت تلك المغارة التي لزمت الصمت مئة عام تصدر فجأة صوت نبض قلب
دق! دق! دق!
… فوق محكمة ذوي الأعمار الطويلة لتشيان العظمى، كان معبد ضخم على نحو لا يُصدَّق، «معبد الحكام البدئيين» الأسطوري، معلّقًا عاليًا في السماء
وفي داخل «معبد الحكام البدئيين» اجتمع جميع سادات البدء في هذه اللحظة، وقد ثبّتوا أبصارهم الباردة على حاكم الزمن في الأسفل
ومن الجلي أنه من أجل هذا التطويق أخرج «سيد الموت» تقريبًا كامل قوة العشيرة الخفية لسادات البدء
وكان «سيد الموت»، القائد لهم، ذا ملامح خبيثة، يحدّق بتركيز في حاكم الزمن الذي كشف أخيرًا عن صورته الحقّة في الأسفل، وعلى وجهه ابتسامة شريرة
«الزمن! لقد كنت أنت حقًا!»
«لكن يبدو أنك تستهين بهذا العجوز، أليس كذلك؟ إن قوة ‹الزمن› العظمى قوية بلا ريب، لكنها لا تستطيع تجميد قوة ‹الولادة الجديدة›، أليس كذلك؟ أونسيتَ كيف سحقتك ‹الولادة الجديدة› آنذاك»
«السادات العظماء التسعة قد خُلِقوا جميعًا بيد ‹الولادة الجديدة› نفسها!»
تشقّق! تشقّق!
أمام «سيد الموت» ارتجف ذاك «الإصبع» الناقص قليلًا. وتحت «استدعاء الموتى» المتواصل، بدأ يطلق قوة أشد رعبًا
وهذه المرة، على خلاف محاكاة الشرير السابقة حين استدعى «سيد الموت» «شبح الولادة الجديدة» في حال كان فيها مصابًا بإصابات بالغة على عجل
الآن هو في ذروته، مستعدّ تمام الاستعداد، ووراءه عدة من سادات البدء يمدّونه بالقوة

تعليقات الفصل