تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 123

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 123: كابوس.. الأمير الشيطاني الجائع يطارد شي مو!

كانت الليلة حالكة كالحبر، تغلف الغابة الجبلية بأكملها.

بالنسبة لفريق إنفاذ القانون في طائفة “الأزرق العميق”، كانت هذه أكثر مطاردة مهينة وغريبة في مسيرتهم المهنية؛ إذ لم يكن الهدف سوى مجرد رجل بدائي خرج من الجبال.

ومع ذلك، فإن هذه الغابة الجبلية التي كانوا يحفظونها عن ظهر قلب، تحولت الآن إلى مسلخ يلتهم الأرواح.

“آه!”

بصرخة قصيرة وحادة، تعثر أحد التلاميذ في الفراغ، ليجد نفسه معلقاً من قدميه بواسطة كرمة مغطاة بسم أخضر داكن. وفي لحظة، استحال جسده بالكامل إلى اللون الأرجواني، وتدفق الرغوة من فمه، وفقد وعيه.

“انتبهوا لخطواتكم! هذا الفتى يجيد نصب الفخاخ!”

صرخ الشماس قائد الفريق، رغم أن نبرة صوته لم تخلُ من ذعر جلي.

ومع ذلك، لم يكن الخطر يأتي من تحت أقدامهم فحسب.

هووش—

انطلقت ورقة شجر بدت عادية من بين الظلال، كانت حوافها تتوهج بلمعان نصل حاد، لتقطع بدقة عقد الطاقة الروحية لدرع الحماية السامي لآخر تلميذ.

وفور ذلك، برزت قبضة ضخمة من بين أغصان الشجرة الكثيفة، وأمام ناظري التلميذ المذعور، هوت القبضة عليه لتطرحه أرضاً عن سيفه الطائر.

كانت العملية برمتها سلسة، تنساب كالسحاب والماء، وتجسد أبسط جماليات الصيد.

في أعماق الغابة، ألقى شي مو “فريسته” التي أفقدها وعيها للتو على الأرض، ونفض يديه، بينما امتلأت عيناه الصافيتان بالدهشة.

“ضعفاء جداً.. وأغبياء جداً”.

لم يملك إلا أن يهز رأسه؛ فهؤلاء الأشخاص بملابسهم الفاخرة يمتلكون هالات قوية بوضوح، ومع ذلك كانت مهاراتهم في البقاء داخل الغابة أسوأ من جرو وحيد قرن حديث الولادة في البرية الكبرى.

كان وقع أقدامهم صاخباً، ورائحة أجسادهم نفاذة، ومسار حركتهم مكشوفاً؛ كأنهم يحملون مشاعل في عتمة الليل، يخشون ألا تعثر الفريسة عليهم.

علمه المعلم “بليند غونغ” أن الصياد الحقيقي يجب أن يندمج مع بيئته.

وعلمه المعلم “ميديسين نوت سو” أن أكثر الأعشاب أو الأشجار خفاءً في الغابة قد تكون السلاح الأكثر فتكاً.

لم يستخدم حتى المهارات الحقيقية التي لقنه إياها المعلم “آيرون فول”؛ بل اكتفى ببعض التمويه الأساسي والفخاخ ليقود هذه المجموعة ممن يسمون أنفسهم “ملاحقين” في حلقات مفرغة.

ممل.. بل هو أكثر مللاً من لعبة الغميضة مع الدراجين الخمسة الملونين.

زمّ شي مو شفتيه، وأخرج قطعة من لحم الكركي المشوي المتبقية من يومه، ثم وضعها في فمه وراح يمضغها محدثاً صوتاً مسموعاً.

شعر أن هؤلاء القوم لم يأتوا للإمساك به، بل جاؤوا ليكونوا بمثابة تسلية خفيفة بعد الطعام.

خارج الغابة الجبلية، وعلى قمة جبل منعزل يبعد آلاف الأميال.

كان تشين فنغ، بردائه الأسود وقناعه الشيطاني المرعب، جالساً بوضعية التربع في هدوء على حافة الجرف.

كانت عيناه مغمضتين قليلاً، ومع ذلك كان مشهد الغابة بأكملها يتجلى في حواسه السامية بوضوح يفوق ما تراه العين المجردة.

كانت المشاهد الهزلية المزرية لفرق الإنفاذ، وبراعة شي مو الفطرية في الصيد، واضحة أمامه كخطوط الكف.

“ليس سيئاً، إنه خامة جيدة”.

ومضت لمحة استحسان باردة في قلب تشين فنغ.

غريزة وحش، وجسد منيع ضد السموم، بالإضافة إلى مهارة صيد تندمج مع البيئة.. يبدو أن هؤلاء السادة السبعة قد ربوا هذا الفتى ليكون “وحشاً ضارياً” مكتملاً.

لم يكن في عجلة من أمره للهجوم؛ فالصياد الماهر يراقب طباع فريسته أولاً، محاولاً كشف جميع أوراقها الرابحة.

وما تلاميذ طائفة “الأزرق العميق” إلا أحجار ألقاها لجس النبض.

رفع يده ببطء، فانساب خيط من الطاقة الشيطانية غير المرئية من أطراف أصابعه، ليعبر آلاف الأميال من الفضاء وينغرس بصمت في تلك الغابة.

تصلب جسد شي مو، الذي كان منشغلاً بالتهام طعامه.

امتلأت عيناه الصافيتان باليقظة على الفور، وقشعر بدنه بالكامل!

خطر!

إحساس قاتل بالخطر، أشد بمئة مرة مما شعر به حين واجه ذلك المنافق ذو الرداء الأبيض أمام بوابة طائفة “الأزرق العميق”، أطبق على قلبه دون سابق إنذار!

كان شعوراً بأنه بات هدفاً لمفترس طبيعي!

كأن أرنباً يقتات على العشب في هدوء، غير مدرك أن نسراً جائعاً قد بسط مخالبه الباردة والحادة فوق رأسه من ارتفاع شاهق.

“هذا الوحش المتخفي في هيئة بشر قد لحق بي!”

أدرك شي مو الموقف في لحظة.

ألقى بلحم الكركي من يده، ولم تعد لديه رغبة في اللعب؛ فتوترت عضلات جسده كفهد مذعور، وانطلق يركض للنجاة بحياته نحو أعمق نقطة في الغابة!

“هذا أفضل”.

وعلى قمة الجبل المنعزل، ارتسمت ابتسامة قاسية على ثغر تشين فنغ.

بدأت مسحة من الطاقة الشيطانية عند أطراف أصابعه، كأنها سوط غير مرئي، تدفع هذا “الوحش الضاري” المذعور.

تحولت الطاقة الشيطانية تارة إلى ظل مباغت، وتارة إلى عواء ذئب غريب، وتارة أخرى إلى نية قتل باردة، مع الحفاظ دائماً على مسافة ثابتة من شي مو.

لم يهاجم ولم يقترب، بل اكتفى ببث ذلك الضغط الرهيب النابع من تفاوت مستويات القوة.

كان تشين فنغ كالراعي الأمهر، يوهم القطيع بمساحة شاسعة للهرب، لكن مهما ركضوا، فإن مسارهم لن يؤدي إلا إلى المسلخ.

جرف “قطع الروح”.

كان هذا هو القبر الذي اختاره تشين فنغ له بعناية.

“هوو… هوو…”

كان شي مو يتكئ على صخرة ضخمة عند حافة المنحدر، يلهث بصعوبة، وصدره البرونزي يعلو ويهبط كمنفاخ حداد.

لقد ظل يركض طوال الليل.

لكن مهما غير اتجاهه أو أخفى هالته، ظل ذلك الإحساس بالخطر يلاحقه كالظل، كدودة تنخر في العظام، يلتصق به ويزداد حدة.

نظر إلى الهاوية السحيقة خلفه، ثم إلى الطريق الوحيد المتبقي أمامه.

أدرك أنه قد حوصر في مأزق يائس.

توقف عن الركض.

وفي عينيه الصافيتين، تلاشى آخر أثر للذعر البشري، ليحل محله أقصى درجات الوحشية والجنون البدائي لوحش حوصر في الزاوية!

استدار ببطء، متخذاً وضعية القبضة الأساسية التي لقنه إياها المعلم “آيرون فول”.

شوش… شوش…

وقْعُ خطوات خفيفة اقترب ببطء من عتمة نهاية الطريق.

برزت شخصية من بين الظلال.

كان يرتدي رداءً أسود يمتص الضوء، ويضع قناعاً شيطانياً مرعباً، بينما بدت عيناه القرمزيتان في الليل كجمرتين من نيران الأشباح، تفيضان بالسخرية والجشع.

لم يصدر عنه أي ضغط هائل، بل وقف هناك بهدوء، كأنه المفترس الوحيد في هذا العالم.

“انتهى الإحماء.. أيها الوحش الصغير”.

كسر صوت “ابن الشيطان ملتهم السماء” الأجش الصمت المطبق.

“والآن، سلم كل الكنوز المخبأة في جسدك”.

وقبل أن يتم كلماته، انقض عليه.

يد ضخمة مغلفة بطاقة شيطانية سوداء وأخرى فوضوية رمادية مزقت الهواء، حاملة معها قوة قمع لا تقاوم، وامتدت نحو رأس شي مو!

أمام هذه الضربة التي قد تزرع اليأس في قلب خبير في “عالم المنصة الخالدة”، لم تظهر ذرة خوف واحدة في عيني شي مو.

“زئير!”

أطلق زئيراً مكتوماً، واندفع للأمام بدلاً من التراجع، ليبادر بمواجهة تلك اليد الشيطانية التي حجبت السماء بضربة من قبضته!

لم تتبع تلك الضربة أي قواعد أو تقنيات، بل كانت نية جامحة لا تُصد.. نية تدمر كل ما يعترض طريقها ولو كان جبالاً من النصال أو بحوراً من النيران!

وفوراً، مال بجسده بزاوية معقدة للغاية، متجنباً ذروة ضغط اليد الشيطانية، بينما طعنت يده الأخرى -بأصابع كالنصال- النقطة الضعيفة في تدفق الطاقة الروحية داخل كف اليد الشيطانية!

كانت القبضة تجسيداً لـ “نية حاكم القتال الحقيقية” الخاصة بالمعلم “آيرون فول”!

وكان الإصبع يمثل “تقنية تشريح الثور” الخاصة بالمعلم “باودينغ”!

نيتان قتاليتان مختلفتان تماماً، لكنهما في ذروة الإتقان، اندمجتا في تلك اللحظة بشكل مثالي على يد هذا الشاب!

انفجار!!!

اصطدمت القبضة براحة اليد الشيطانية بعنف.

ارتجف جسد شي مو كأنما أصابته صاعقة، وأطلق أنيناً مكتوماً، بينما أصدرت عظام ذراعه صريراً حاداً تحت وطأة الثقل الذي لا يطاق.

ومع ذلك، نجح إصبعه الماكر في النقر على عقدة يد الشيطان الفوضوية، مما جعل تلك الطاقة الشيطانية المتغطرسة تتجمد للحظة!

“أوه؟”

للمرة الأولى، التمعت إثارة وجشع حقيقيان في عيني تشين فنغ القرمزيتين.

“مثير للاهتمام! مثير للاهتمام حقاً!”

“هذا الجسد ليس إلا دواءً ثميناً صُنع خصيصاً لهذا المقعد…”

كفّ عن كبح قوته، وانفجرت طاقة خبير من “عالم المنصة الخالدة” بالكامل، لتتحول الطاقة الشيطانية الفوضوية إلى سلاسل سوداء حالكة، كأنها تنين يستيقظ، لتطبق فوراً على جرف “قطع الروح” بالكامل!

“أيها الصغير، كن جزءاً من هذا المقعد!”

ولكن، في اللحظة التي أوشكت فيها آلاف السلاسل الشيطانية على ملامسة جسد شي مو..

توهجت فجأة علامة رونية قديمة مفعمة بالطاقة المقدسة بين حاجبي شي مو!

لقد كان ختم “حماية القلب” الذي وضعه المعلم “فوزي” بنفسه قبل رحيله عن البرية الكبرى!

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
123/220 55.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.