الفصل 142
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 142: ظهور الملك البشري البدائي!
عند تخوم السهول الوسطى والبرية الشرقية، تقع منطقة محظورة من العصور الغابرة، نسيها العالم، تُعرف باسم “مقبرة الحاكمة”.
وعلى مر الأزل، ظل الزمان والمكان في حالة من الفوضى هنا، وتحطمت قوانين “الداو”. حتى لو دخلها “ملك قديس”، فسيتحول إلى غبار بفعل قوة هائلة غير مرئية.
ومع ذلك، اليوم، وفي المنطقة المركزية من هذه المقبرة الصامتة التي رقدت لقرابة مئة ألف عام، بدأت تظهر شقوق دقيقة على الرموز الثقيلة المنقوشة فوق غطاء تابوت حجري قديم مصنوع من “حجر الفوضى”، وهو تابوت ثقيل بما يكفي لسحق النجوم.
“كراك!”.. مع صوت حاد بدا وكأنه آتٍ من فجر الكون، انفجر التابوت الحجري!
خرجت شخصية ببطء من بين “تشي” الفوضى اللامتناهي. كان شابًا يرتدي جلود حيوانات بدائية، وشعره الأسود مشعث.
كان وجهه وسيمًا كوجه حاكم، وعندما يفتح عينيه ويغمضهما، تبدو مشاهد مرعبة لولادة الكون وموته وتعاقب العصور وهي تتدفق بداخلهما.
وقف هناك بهدوء، وحوله تتردد أصداء “الداو الثلاثة آلاف”، وتحرسه آلاف القوانين، كما لو كان هو مركز هذا العالم، ومصدر كل “داو”!
الملك البشري القديم، نان تشين! صاحب “جسد فوضى البدء” الفريد عبر العصور!
“هل حانت اللحظة الموعودة أخيرًا في هذه الحياة؟”
رفع نان تشين رأسه، وبدت عيناه اللتان تخترقان الأوهام وكأنهما تنفذان عبر مئة ألف عام من الزمن، شاخصتين نحو البرية الشرقية.
كان يشعر بهالة دموية من الأصل نفسه، تنتمي إلى الإرث الأسمى للجنس البشري، ذلك الإرث الذي توهج ببراعة كالألعاب النارية منذ وقت ليس ببعيد، قبل أن يذبل سريعًا.
“هل بدأ الإمبراطور البشري المعاصر.. الاختبار النهائي؟”
قطب نان تشين حاجبيه قليلاً، ولم يتردد للحظة. خطا خطوة واحدة، فاندمج جسده على الفور في الفراغ، مما جعل الجبال والأنهار تتراجع خلفه، وفقدت الشمس والقمر ضياءهما أمام سرعته.
وحين ظهر مجددًا، كان قد قطع مئات الملايين من الأميال، هابطًا فوق “كهف العشرة آلاف شيطان”، حيث تتصاعد طاقة الشر إلى السماء وتجوب الأرواح الهائمة المكان.
أغمض عينيه، فتناغم “جسد فوضى البدء” الخاص به مع العالم، وبدأ في تتبع بقايا “الكارما” في هذا المكان.
وسرعان ما تراءى مشهد مأساوي في ذهنه؛ رأى شخصية ضبابية تحترق بدماء القديسين الذهبية، تطلق صرخة أخيرة في هذا المكان، قبل أن ينسكب دمها في آفاق السماء، وينهار أصلها، دون أن ينجو حتى أثر واحد من روحها الحقيقية.
“لا، لقد اختفت هالة الإمبراطور البشري!”.. “هل سقط الإمبراطور البشري؟”
فتح نان تشين عينيه فجأة، ولأول مرة، ظهر أثر من الجدية والارتباك غير المسبوقين في عينيه الهادئتين.
مستحيل! فوفقًا للعهد القديم، يُعد “الجسد المقدس للإمبراطور البشري” هو المفتاح لفتح الاختبار النهائي، والأمل الأخير للجنس البشري، وهو يحمل حظًا سماويًا عظيمًا؛ فكيف يسقط بهذه السهولة؟
لا بد أن في الأمر سرًا!
وبينما كان نان تشين يستعد لاستنزاف “أصله” لاستنتاج الأسرار السماوية وكشف القاتل، تجمدت ملامحه فجأة.
دعمك الحقيقي هو تواجدك داخل مَجـرّة الـرِّوايــات وليس في المواقع المنسوخة. galaxynovels.com
لقد شعر بالفعل، في اتجاه آخر من البرية الشرقية، بأثر لدم الإمبراطور البشري؛ كان ضعيفًا للغاية لكنه نقي جدًا، بل وقد اندمج تمامًا مع أصل جسد آخر، أكثر قدمًا وسطوة!
كانت تلك الهالة، رغم إحاطتها بقوة حظ هائلة، واضحة كاليراعة في ليلة مظلمة أمام حواس “جسد فوضى الداو” الخاص به.
ولم يكن مصدر تلك الهالة سوى المكان الذي يعتبره جميع الممارسين في البرية الشرقية الآن أرضًا مقدسة، حيث يجتمع الحظ العظيم: “طائفة الأزرق العميق”!
بعد نصف يوم، أخفى نان تشين كامل هالته، وهبط كنسيم خفيف بصمت خارج بوابة جبل “طائفة الأزرق العميق”.
رأى حشودًا لا تُحصى من الممارسين القادمين من شتى بقاع البرية الشرقية، والوجوه تفيض بالحماس والتبجيل، وهم يصطفون بانتظار الانضمام إلى الطائفة. كما تناهت إلى مسامعه الأساطير المختلفة حول “القديس الأزرق” تشين فنغ من أفواه هؤلاء الناس.
“هل سمعت؟ القديس تشين عادل ومخلص؛ فمن أجل الانتقام لأخويه الراحلين، لم يتردد في استنزاف أصله لإقامة نصب تذكارية أبدية لهما، لتنالا التبجيل لآلاف الأجيال!”
“أجل! قيل إن أحد أخويه المتعاهدين كان يمتلك الجسد المقدس للإمبراطور البشري الأسطوري، بقوة قتالية لا تضاهى! وللأسف، ومن أجل حماية القديس تشين، انتهى به الأمر بإراقة دمه في كهف العشرة آلاف شيطان، مضحياً بنفسه بكل شجاعة.. إنه أمر مفجع حقاً!”
“القديس تشين هو أملنا الوحيد في البرية الشرقية! وبقيادته لنا، لا داعي للقلق بشأن ازدهار البرية الشرقية!”
كانت كل جملة تصل إلى مسامع نان تشين تزيد من ملامح الشك البارد على وجهه الهادئ.
الإمبراطور البشري مات؛ فكيف يظهر دمه المقدس الأساسي في جسد هذا “القديس الأزرق”؟ هل هي وصية على فراش الموت وإرث انتقل بين الأبطال؟ أم أنه حاكم زائف استولى على العش وسرق ثمار البطل؟
لم ينبس نان تشين ببنت شفة؛ وكأي ممارس عادي، استقر في سوق قريب من “طائفة الأزرق العميق” وبدأ يراقب في صمت.
كان يشعر بوضوح أن دم الإمبراطور البشري الموجود داخل ذلك الشخص المحاط بآلاف الحظوظ فوق “قمة العذراء الغامضة”، كان يُصدر -بطريقة غامضة للغاية- تجاذباً طفيفاً ونفوراً في آن واحد مع “جسد فوضى البدء” الخاص به.
قرر الانتظار؛ انتظار فرصة لرؤية الوجه الحقيقي لـ “نور البرية الشرقية” هذا.
في غرفة التأمل المنعزلة بقمة العذراء الغامضة، فتح تشين فنغ عينيه ببطء، شاعراً بالقوة السحرية الهائلة تتدفق كالبحر داخل جسده، والتي استقرت الآن عند مستوى “شبه القديس”، فارتسمت ملامح الرضا على وجهه.
“وجود سبعة أشرار بمستوى قديسين كعمالة مجانية هو أمر مختلف تماماً. لقد كانت قوة الحظ في البرية الشرقية تتصاعد بوتيرة أسرع من تقدم زراعتي في الأيام القليلة الماضية. وبمجرد أن ينتهوا من تصفية كل هؤلاء المزعجين، سأخرج وألقي خطاب ‘الحزن العميق’، وحينها سيكون منصب سيد البرية الشرقية مضموناً إلى حد كبير.”
وبينما كان يراجع خططه اللاحقة، شعر فجأة بهالة تقترب، هالة تحمل حظاً سماوياً قوياً.
لم يشعر بالذعر، ولم يتفاجأ حتى؛ بل نهض ببطء واتجه نحو النافذة، وبدا نظره وكأنه يخترق طبقات القيود والسحب، ليستقر خارج بوابة الجبل، في ذلك السوق المزدحم.
انحنت زوايا فمه ببطء لتشكل ابتسامة مليئة بنية القتل الباردة والإثارة الشديدة.
“بعد حصاد ‘الكراث’ المحلي، هل عجز ‘الطريق السماوي’ عن الصمود أخيراً، فنزل بنفسه ليسلمني هذه الهدية؟ جسد طريق فوضى البدء.. لم أتوقع وصوله بهذه السرعة. هذه حقاً.. هدية سخية لا يمكن لأحد أن يرفضها.”
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل