الفصل 44
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 44: سفر مرعب عبر الزمن! نذر الانتقام لملك الخيال!
أرض “تيان يين” المقدسة، واحدة من أرقى بقاع الممارسة النقية في الأراضي الشرقية القاحلة.
كانت غرفة نوم القديسة يغشاها الضباب، وتغمرها هالة أثيرية كثيفة.
“آه…”؛ صداع حاد، كأنما ضُرب بمطرقة ثقيلة بعد سُكر شديد، جعل “لوه لي” يستيقظ فجأة من غفوته.
وضع يده على جبهته بشكل لا إرادي، وشعر كأن العالم بأسره يدور من حوله.
ألقى نظرة حوله؛ كانت الستائر الحريرية تتدلى من الأعلى، ورائحة غريبة تعبق في الأرجاء، مع طاولة زينة رائعة وأثاث عتيق الطراز…
“ما الذي يحدث؟ هل أفرطتُ في الشرب مع الأصدقاء الليلة الماضية؟”
“رغم أننا شربنا كثيراً، إلا أن رفاقي يعرفون كيف يستمتعون بوقتهم. هل قرروا تجربة نوع من الألعاب التنكرية القديمة اليوم؟”
ابتسم، ثم كافح لينهض من فوق سرير وثير وناعم كالسحاب، ونظر حوله.
فجأة، داهمته رغبة ملحة في التبول.
هز “لوه لي” رأسه الدوار، وترنح خارجاً من السرير كعادته، وهو يتمتم: “اللعنة، عليّ الذهاب إلى المرحاض أولاً”.
تعثر نحو الزاوية، ومد يده ليخرج “سلاحه” ويقضي حاجته.
ومع ذلك، بعد أن تحسس أسفل جسده، لم يجد شيئاً.
“ها؟”
تجمدت حركات “لوه لي”، وتبدد أثر السكر من رأسه تماماً.
رفض تصديق الأمر وبدأ يتحسس مجدداً، لكن المكان كان لا يزال أملساً وناعماً ورقيقاً.
اجتاحه رعب بارد وسخيف، كفيل بجعل روح أي رجل تحلق وتتلاشى من هول الصدمة، كأنها موجة مد عاتية!
بدأ جسد “لوه لي” يرتعش بلا سيطرة. أدار رأسه ببطء وتصلب، وتركز نظره على مرآة برونزية صقيلة لم تكن بعيدة عنه.
في المرآة، انعكس وجه جعل أنفاسه تتوقف؛ حاجبان كأنهما جبال بعيدة، وعينان كصفاء مياه الخريف، وأنف دقيق وشفاه كحبات الكرز، مع شعر ينسدل كالشلال.
كان وجهاً لا مثيل له، جمالاً خالداً يجعل حتى “العذراء الغامضة” في السماوات التسع تبدو شاحبة بالمقارنة؛ كانت كل حركة فيه تحمل سحراً يسلب الألباب.
كانت الجميلة في المرآة تنظر إليه بتعبير يملؤه الرعب والذهول، وكأنها رأت شبحاً.
“من هذه بحق الجحيم؟”؛ اجتاح قلب “لوه لي” شعور مشؤوم.
“لا… لا… لا!!!”؛ انطلقت صرخة حادة، لا تشبه صوت البشر، من بين شفتي ذلك الوجه الجميل، لتمزق هدوء الأرض المقدسة.
شعر “لوه لي”، الرجل المستقيم القادم من الكوكب الأزرق، بانهيار حالته العقلية تماماً في تلك اللحظة.
انفجار!
في اللحظة التي انهار فيها عقله، تدفق سيل جارف ومعقد من الذكريات بقوة إلى بحر وعيه، وداهمه ألم مبرح!
أُجبر على استيعاب كل ما يخص المالك الأصلي لهذا الجسد: القديسة الحالية لأرض “تيان يين” المقدسة، “لوه لي”. صاحبة “جنين الداو الأعلى”، الكيان الأقرب للداو، والذي لم يظهر مثله منذ عشرة آلاف عام!
ومع ذلك، في اللحظة التي اندمجت فيها الذكريات، انفجر ألم أكثر رعباً من أعماق روحه! كانت روحه وجسده المادي يمران بحالة رفض عنيفة!
كانت روحه الذكورية وهذا الجسد النقي للغاية، “جنين الداو”، كالماء والنار، لا يمتزجان أبداً!
“آه—!”
تدحرج “لوه لي” على الأرض ممسكاً برأسه، شاعراً وكأن روحه تُمزق وتُسحق بقوة غير مرئية.
وبينما كان على وشك مواجهة تلاشي روحه وتشتتها، ظهرت معلومة مخفية في زاوية من ذاكرته كقشة نجاة.
“عشبة عودة الروح ذات الدورات التسع”!
فقط من خلال العثور على هذا الكنز النادر من كنوز السماء والأرض، واستخدام قوة المنشئ “يين ويانغ” الكامنة فيه، يمكنه مواءمة روحه مع جسده لتحقيق الاندماج الكامل. وإلا، فلن يمر وقت طويل حتى تتدمر روحه السامية تماماً!
وتنمو هذه العشبة في أقصى غرب الأراضي الشرقية، في منطقة محظورة وخطيرة تُدعى “الغابة الضبابية”!
عزيزي القارئ، إذا رأيت هذا النص في موقع آخر، فاعلم أنهم عجزوا عن حذف اسم مَجــ.ـرَّة الرِّوايــ.ــــات.
“يجب أن أعيش! عليّ أن أعيش مهما كلف الأمر!”
غلبت غريزة البقاء على كل مشاعر الخوف والذهول. تحمل “لوه لي” الألم الذي يمزق روحه وكافح للنهوض.
سارع بجمع زجاجات الكنوز السحرية والتعاويذ اليشمية من فوق طاولة الزينة الخاصة بالمالكة الأصلية ووضعها في حقيبة التخزين، ثم استخرج عباءة ريشية تخفي الهالة من تحت السرير.
قلد بتعثر التقنيات الموجودة في ذاكرته وفعّل تعويذة الهروب اليشمية.
“همم—!”
أحاط به ضوء خالد خافت، وكذبابة بلا رأس، تعثر خارجاً من غرفة النوم، مخترقاً تشكيل الحماية للأرض المقدسة، ليهرب بيأس نحو الغابة الضبابية!
***
في هذه الأثناء، وعلى بعد آلاف الأميال، في قرية جبلية متهالكة خارج بلدة للبشر، وداخل كوخ مسقوف بالقش تتخلله الثقوب من كل جانب…
“سعال… سعال…”
فتح “شياو تشين” عينيه ببطء وسط نوبة سعال عنيفة. ما رآه كان سقفاً قشياً مهترئاً، واستنشقت رئتاه رائحة كريهة ممتزجة بالأعشاب والعفن.
كافح للجلوس، ليكتشف أن جسده بالكامل ملفوف بضمادات قماشية خشنة. كانت أطرافه واهنة، وجسده خاوياً تماماً؛ فقد انحدر مستوى زراعته إلى الحضيض.
“أنا… لم أمت؟”؛ كانت آخر ذكرياته في “وادي السيف المدفون”، حيث أحرق أصله “شبه الإمبراطوري” ليطلق مهارة “إصبع السماء القاحلة”، محطماً حاجز العالم السري للهروب.
“صرير—”
فُتح الباب الخشبي القديم، ودخلت فتاة من البشر تبلغ من العمر نحو أربعة عشر أو خمسة عشر عاماً، ترتدي ملابس خشنة مرقعة. كانت شاحبة ونحيفة، لكن عينيها كانتا تلمعان ببريق لافت، وهي تحمل وعاءً من عصيدة الأرز الساخنة بحذر.
“أخي الكبير، هل استيقظت؟”؛ عندما رأته يفتح عينيه، ابتسمت الفتاة بدهشة وقالت: “لقد كنت فاقداً للوعي لثلاثة أيام. اشرب بعض العصيدة”.
نظر “شياو تشين” إلى الوعاء الفخاري الأسود الخشن، واستنشق رائحة العصيدة العادية، ثم نظر إلى ثيابه المزرية. في تلك اللحظة، انفجر غضب عارم وشعور بالإهانة في قلبه!
هو، الإمبراطور شبه المهيب الذي وُلد من جديد، ينتهي به الأمر منقذاً على يد “نملة” فانية؟! لقد كانت هذه إهانة كبرى!
لم يكن في قلبه ذرة امتنان، بل غضب متصاعد لشعوره بتدنيس كرامته الإمبراطورية. لكنه كان “شياو تشين” في النهاية؛ كبح نية القتل في صدره، وتناول العصيدة بجمود، ثم جرعها دفعة واحدة.
تدفق تيار دافئ إلى معدته، مما أعاد إليه بعض القوة. أغمض عينيه وبدأ يسترجع أحداث المعركة في “وادي دفن السيف”.
“تشين فنغ… إنه تشين فنغ مجدداً!”
“لو لم يحتمِ بسلاحه المقدس، ولو لم تكن تلك الإمبراطورة ‘اللوتس الحمراء’ اللعينة تتربص خلفه، لكانت ضربة من إصبعي كافية لسحقه وتحويل روحه السامية إلى غبار!”
غرق أكثر في أوهامه؛ فبالنسبة له، لم يكن “تشين فنغ” سوى بيدق دفعته تلك الشيطانة إلى الأمام! العدو الحقيقي هو تلك الإمبراطورة العائدة للحياة التي تعرف المستقبل أيضاً!
“انتظروا فقط…”
انغرست أظافر “شياو تشين” في راحة يده. “عندما أذهب إلى ‘كهف سقوط التنين’ وأستعيد بلورتي المقدسة من دم التنين من حياتي السابقة لإعادة بناء أساس الداو الخاص بي، ستكون أنت أيها الخادم أول من أعدمه!”
أما الفتاة الفانية التي أمامه… فلم يرفع “شياو تشين” جفنيه حتى لينظر إليها؛ فقد كان مقدراً لها ألا تتقاطع طرقها معه كثيراً، ولم يرَ حاجة لإيلائها أي اهتمام!
***
طائفة “أزور” العميقة، قمة “العذراء الغامضة”.
جلس “تشين فنغ” متربعاً في الغرفة السرية، وهو ينظر إلى معلومتين حُدثتا للتو في بحر وعيه، وابتسامة ساخرة ترتسم على وجهه.
[معلومات زرقاء: ابنة القدر “لين شياويا”… تحصل على قطعة أثرية روحية من الدرجة الأرضية عالية الجودة “سيف البجعة المذهول”.]
[معلومات ذهبية: قالب خاص لابن الحظ… “لوه لي”… جنين الداو الأعلى… جسد أنثوي بروح ذكر… يحتاج بشكل عاجل إلى “عشبة عودة الروح ذات الدورات التسع”…]
نظر “تشين فنغ” إلى المعلومتين المعروضتين أمامه، ودون أدنى تردد، اختار بحسم الفرصة ذات القيمة الأعلى والأكثر إثارة للاهتمام.
وقف “تشين فنغ” ببطء، وفي اللحظة التالية، تلاشت صورته متحولة إلى تيار ضوء أزرق غير مرئي. غادر الغرفة السرية بصمت، مخترقاً عالم الفراغ، ووفقاً لتوجيهات النظام، انطلق مسرعاً نحو “الغابة الضبابية” المذكورة في المعلومات!
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل