تجاوز إلى المحتوى
جعلتك تابعي، فسرقت جميع فرص البطل؟

الفصل 47

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 47: جنية تبادر بإلقاء نفسها في أحضانه؟ حلم زهاو ووجي الوردي القاتل!

في أعماق الغابة الضبابية، وداخل كهف مخفي.

نظرت لو لي إلى وجه زهاو ووجي المليء بالتطلع، وشعرت بموجة من الغثيان تجتاح قلبها، لكنها أدركت أن هذه هي فرصتها الوحيدة للنجاة. كان إحساس التمزق في أعماق روحها يزداد شدة، وشعرت أن وعيها قد ينهار في أي لحظة.

“أيها الشاب زهاو، تعال إلى هنا.” كان صوت لو لي ناعماً وساحراً، يحمل نبرة من الإغواء.

عند سماع ذلك، غلى الدم في عروق زهاو ووجي فوراً، واجتاحه حماس لم يعرف كيف يسيطر عليه. ظن أنه أخطأ السمع، أو ربما كان غارقاً في حلم. هل بادرت الجنية حقاً باستدعائه؟ وبهذه النبرة؟

زحف متعثراً حتى وصل إلى جانب لو لي، وكان وجهه ملطخاً بالطين والدماء، لكن عينيه كانتا تلمعان ببريق مذهل.

“أيتها الجنية… ما هي أوامركِ؟”

اهتز صوت زهاو ووجي وهو ينظر إليها بحذر، خشية أن يكون هذا الواقع الرائع مجرد وهم. مدت لو لي يداً مرتعشة وداعبت وجنة زهاو ووجي برفق، وكانت برودة أطراف أصابعها تتناقض بشدة مع الحرارة الملتهبة في قلبه.

“ألم تقل… إنك مستعد لخوض النيران والأهوال من أجلي، وأنك لن تتردد حتى لو كان الثمن حياتك؟” كان صوت لو لي هامساً كهمس العشاق.

“نعم! نعم أيتها الجنية! كل ما قلته هو الحقيقة!” هز زهاو ووجي رأسه مراراً بحماس، متمنياً لو استطاع انتزاع قلبه في تلك اللحظة ليثبت صدقه للو لي.

“حسناً إذاً…” أصبحت نظرات لو لي معقدة، مزيجاً من المهانة واليأس والعزيمة. أخذت نفساً عميقاً، محاولةً كبح الغثيان في صدرها، وأشارت نحو أعماق الكهف. “جسدي مصاب حالياً، وأحتاج إلى طاقة أصل اليانغ الخالص للتعافي. فهل ستساعدني… في الزراعة؟”

“مساعدة الجنية في الزراعة؟!” اتسعت عينا زهاو ووجي، وغمره فرح عارم كأمواج المد. ظن أنه أخطأ الفهم؛ ألا يعني هذا…؟ نظر إلى وجه لو لي الذي لا يضاهى، والذي لم يكن يبعد عنه سوى بوصات قليلة، وفي عينيها الضبابيتين، بدا وكأن هناك حباً لا ينتهي.

“أيتها الجنية… أنا… أنا مستعد! مستعد تماماً!” كان صوت زهاو ووجي مبحوحاً، وشعر بدمائه تحترق. في تلك اللحظة، شعر وكأنه أسعد رجل في العالم.

نظرت إليه لو لي دون كلام، ثم أغمضت عينيها ببطء. اعتبر زهاو ووجي هذا موافقة ضمنية، ولم يعد قادراً على كبح جماح فرحته، فحمل لو لي بعناية وسار بها خطوة بخطوة نحو أعماق الكهف.

اتسعت عيون الأتباع المحيطين بهم عند رؤية هذا المشهد. كيف تحولت الجنية لو لي، التي كانت تبدو دائماً مترفعة عن شؤون العالم، إلى هذا الحال؟ ورغم أن شخصيتها بدت وكأنها تغيرت جذرياً، إلا أن هؤلاء الأتباع ازدادوا حماساً؛ فبما أن الجنية لو لي قد اقتربت من رجل للمرة الأولى، فهل ستكون المرة الثانية بعيدة؟ وإذا لم تكن المرة الأولى من نصيبهم، فمن المؤكد أن المرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة ستكون لأحدهم.

في عمق الكهف، كان هناك سرير حجري تشكل طبيعياً. استلقت لو لي عليه، وجسدها يرتعش قليلاً بسبب الألم الشديد في روحها السامية. أجبرت نفسها على قمع مقاومتها الداخلية، وحاولت جاهدة تفعيل “تقنية زراعة الجنين السامية”.

نظر زهاو ووجي إلى الجسد الفاتن أمامه، وشعر بجفاف في حلقه. بدأ يفك ملابس لو لي بعناية، كاشفاً عن مساحات من بشرتها البيضاء كالثلج.

“أيتها الجنية…” قالها زهاو ووجي بصوت خشن وهو يمد يده المرتعشة.

لم ترد لو لي، بل كانت تعض على شفتيها بقوة، وأظافرها تنغرس في راحتي يديها. ظن زهاو ووجي أن هذا مجرد خجل، فازداد حماساً ولم يتردد في الاندفاع نحوها.

شهد الكهف مشهداً من الحميمية، وشعر زهاو ووجي وكأنه في الجنة. لم يتخيل يوماً أنه سيقترب من الجنية لو لي إلى هذا الحد، فاستسلم للجنون. ورغم الاشمئزاز الذي ملأ قلب لو لي، إلا أنها كانت تُدفع إلى السحاب مرة تلو الأخرى!

“أيتها الجنية… أنتِ جميلة جداً…” كان زهاو ووجي غارقاً في أوهامه، يشعر بالطاقة الروحية في جسده تغلي، وكأنه على وشك تحقيق اختراق في مستواه.

اهتز جسد لو لي قليلاً، وبلل العرق شعرها. كانت روحها تبكي وتلعن وتشعر بالقرف، ومع ذلك كان جسدها يئن ويستجيب بشغف. هذا التناقض الصارخ بين الروح والجسد شوه وعي لو لي تماماً. تحملت الألم الجسدي والإهانة النفسية، وهي تدير “تقنية زراعة الجنين السامية” بأقصى سرعة.

بدأت الطاقة الروحية لزهاو ووجي تتدفق إلى جسد لو لي بسرعة ملحوظة. شعرت لو لي بوضوح أن روحها السامية تتغذى شيئاً فشيئاً، وأن شعور الرفض يتلاشى تدريجياً. وفي الوقت نفسه، كانت التقنية تعمل على صقل طاقة أصل اليانغ وتحويلها إلى قاعدة زراعتها الخاصة.

كان زهاو ووجي لا يزال غارقاً في نشوته، يشعر بقوة لم يعهدها من قبل. ظن أن وصاله مع الجنية قد زاد من قوته، ولم يلاحظ أن طاقته الروحية كانت تتسرب بسرعة وأن جسده بدأ يضعف.

“أيتها الجنية… أنا… على وشك الصعود!” لاهث زهاو ووجي، وشعر وكأن كل قوته قد استُنزفت.

فتحت لو لي عينيها ببطء؛ وفي عينيها اللتين تشبهان عيني طائر الفينيق، اختفى الضباب وحلت محله برودة تقشعر لها الأبدان. انتفضت جالسة فجأة وضربت صدر زهاو ووجي بكفها.

“بففف—!” بصق زهاو ووجي دماً غزيراً، وطار جسده بعيداً كدمية ممزقة ليصطدم بقوة بالجدار الحجري. كافح ليرفع رأسه، ووجهه يكسوه الرعب والارتباك. “أيتها الجنية… أنتِ…”

لم تتحدث لو لي، بل نظرت إليه ببرود. كانت روحها السامية قد استقرت الآن، وقفزت قاعدة زراعتها من المرحلة المبكرة لعالم تكوين التشكيلات إلى الذروة في قفزة واحدة!

“أنتِ… لقد استنزفتِ طاقتي الروحية!” أدرك زهاو ووجي أخيراً ما حدث؛ نظر إلى جسده المتهالك وعيناه تفيضان باليأس.

“حثالة”، بصقت لو لي ببرود. مشت نحو زهاو ووجي خطوة بخطوة، وكل خطوة كانت كأنها تدوس على قلبه. تجمد زهاو ووجي رعباً، وأراد الهرب، لكنه وجد أن طاقته قد نفدت تماماً، حتى تحريك إصبع صار أمراً مستحيلاً.

وضعت لو لي يدها على قمة رأس زهاو ووجي. “لا… أرجوكِ…” كانت هذه صرخته الأخيرة. لم يكن في عيني لو لي أي أثر للشفقة؛ فمن أجل البقاء والقوة، ستفعل أي شيء.

“آه—!” صرخة حادة دوت في الكهف. انكمش جسد زهاو ووجي بسرعة البرق؛ قوة حياته، دمه الجوهري، وكل ما يملك التهمته لو لي بلا رحمة. في النهاية، تحول زهاو ووجي إلى جثة هامدة ذابلة، وسقط على الأرض جثة بلا حراك.

سحبت لو لي يدها ببطء، وشعرت بالقوة تتدفق داخلها، وارتسمت على وجهها ابتسامة غريبة. نظرت إلى الجثة؛ تلاشى الغثيان وحلت محله لذة مشوهة ورغبة عارمة في القوة.

“بما أن هذا العالم يجبر الأتقياء على السقوط… فسأصبح شيطانة كاملة!”

كانت عينا لو لي باردتين؛ لوحت بيدها فأطلقت ريحاً حطمت جثة زهاو ووجي وحولتها إلى غبار. ثم مسحت كل الأثر داخل الكهف، لتبدو الصورة وكأن زهاو ووجي قُتل على يد وحش “ياو” قوي أثناء حمايتها.

بعد فعل كل هذا، خرجت من الكهف ونظرت باتجاه طائفة الأزرق العميق.

“تشين فنغ…” همست بشفتيها الحمراوين، وصوتها يقطر كراهية عميقة. “لقد سرقت فرصتي ولوثت طهارتي؛ إن لم أنتقم منكِ يا لو لي، أقسم أنني لن أكون من البشر!”

اندلعت هالتها حولها كلوتس سوداء تتفتح بصمت، مشعة بطاقة غريبة ومرعبة.

في أعماق الغابة الضبابية، فتح عجوز ذو شعر أبيض عينيه ببطء، وساوره الشك. شعر بتغير في هالة لو لي، لكنه لم يلحظ موت زهاو ووجي.

“يبدو أن القديسة… قد حققت اختراقاً؟” تمتم العجوز لنفسه ثم عاد لإغلاق عينيه.

ابتسمت لو لي ببرود؛ كانت تعلم أن الحارس لم يكتشف شيئاً غير عادي. “تشين فنغ، انتظرني فقط! في المرة القادمة التي نلتقي فيها، سأجعلك تدفع الثمن غالياً!”

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
47/92 51.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.